تعجبت من حال نفسى
اندهشت حتى من همسى
إنها ليست أنا!!
تذكرت حكايات أمسى
لعلها تبطل ما اصابنى من العجب
لعلها تخبرنى هى السبب
و لكن لا فائدة...إن قلمى اضطرب
اشتاق إلى لحظات المرح و الطرب
خاصمنى قلمى ..إنه كان دوائى
فخرجت روحى من ردائى
لتشاهدنى من بعيد فى خباءِ
لتصفنى إلىّ من وسط نسمات الهواءِ
كانت شفــافــــة...
أرى منها لحظات حزنى و هنائى
أخبرتنى بكل هدوء يلازمه حيائى
فأخجلتنى حين قالت أراكِ تعشقين
و قطرات دمك تحمل ذاك العشق الدفين
أرى قطرة تلازم نفَسك تتجول به فى الشرايين
فتمنح الحياة به لكل قطرات الدماء
رغم صعوبة تحملك لهذا العشق..
إلا انكِ تحبينه من دون استياء
إنها مشاعر أروِع بما تحويه من النقاء
ما أقساها كلمات ألقيتينها إلىّ يا روحى
و كأنك قيدتيننى بقيود مذهبة..رفضتى أن تطلقى سرحى
توقفى!! لا تجعلينى أراكِ هكذا تتكلمى
صحيح أن ذاك الحديث لم ينطق به فمى
لكنه انتهى بى..و رحلت تلك الحروف عن عالمى
فقدْ شاب الحديث كلمات أخرى
أزالت ما تتحدثين عنه من الصفاء
كفاكِ تذكريننى بانتظار اللقاء
ألم تريننى لست أنا؟
تملكتُ زمام قلبى..و ارتديتُ عقد الانتهاء
فمالى أرى حباته تنفرط منكِ
أراها حبّة تلو الأخرى تتساقط على زهور عمرى
فتقطفها و يفوح عبيرها..
فها هى ذكرى ذاك الحب الصامت تملك أمرى
لا تتعجبى أيتها النفس
أشكرك لأنك أزلتِ بخار العشق
من فوق مرآة جفونى
أشكرك لأنك مسحتِ عبرات الألم حول حدقات عيونى
أشكرك لأنكِ كنتِ معى و ستظلى إلى يوم يُرى القلب فى سكونِ
كفاكِ بعد و ادخلى إلى جسدى
فاختيارى أن امسّ جمرات الحب قد أحرقنى
و تعلمت من تلك اللذعات بقدر ما يقوّونى
سأكون طبيبتى لطالما أتنفس و تمر سنونى