<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>زهرة اللوتس &#187; تدوينات</title>
	<atom:link href="http://www.q8lots.net/category/blogs/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.q8lots.net</link>
	<description>زهرة اللوتس شبكة تضم مدونات ودليل والعاب وتحميل ملفات وصور ومنتدى للبرامج ومنتدى عام</description>
	<lastBuildDate>Thu, 29 Jul 2010 10:13:23 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0</generator>
<cloud domain='www.q8lots.net' port='80' path='/?rsscloud=notify' registerProcedure='' protocol='http-post' />
		<item>
		<title>الولد ذو البيجاما المخططة (حديقة الانسان) احمد مطر</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Jul 2010 09:58:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد مطر]]></category>
		<category><![CDATA[الولد ذو البيجاما المخططة]]></category>
		<category><![CDATA[حديقة الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[شعر احمد مطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=1119</guid>
		<description><![CDATA[الولد ذو البيجاما المخططة -حديقة الانسان- لأحمد مطر

في كتابه المهم &#171;صناعة الهولوكوست&#187; خلص الكاتب الأميركي نورمان فنكلستين إلى أن المحرقة النازية تحولت، ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">الولد ذو البيجاما المخططة</span><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);"> -حديقة الانسان- <span style="color: rgb(0, 100, 0);">لأحمد مطر</span></span></h1>
<p><a href="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed13.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-full wp-image-1121" height="391" src="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed13.jpeg" title="ahmed1" width="300" /></a></p>
<p style="text-align: right;">في كتابه المهم &laquo;صناعة الهولوكوست&raquo; خلص الكاتب الأميركي نورمان فنكلستين إلى أن المحرقة النازية تحولت، على أيدي المنظمات الصهيونية، من مأساة إنسانية جديرة بأن تكون درساً وعبرة، إلى &laquo;صناعة&raquo; قائمة بذاتها هدفها ابتزاز الدول، على مرّ أجيالها السابقة واللاحقة، بذريعة الجرائم القديمة التي وقعت في أوقات سابقة.</p>
<p style="text-align: right;">تكمن أهمية هذه الخلاصة في كون صاحبها يهودياً وابن ضحيتين من ضحايا معسكرات الاعتقال النازية.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-1119"></span></p>
<p style="text-align: right;">إذا كان فنكلستين ركز حديثه في نقطة الاستثمار الدعائي الموصول لتلك المأساة من أجل الاستدرار الموصول لأموال المصارف والدول، لم تتوقف تلك &laquo;الصناعة&raquo; عند حدّ الجدل التاريخي والاعلامي، بل تمددت لتشمل منافذ الإبداع المقروء والمرئي والمسموع، سواء في مجالات البحوث الأكاديمية أو الأعمال الأدبية والفنية. ولأن تلك الصناعة قادرة على إسباغ أهمية ومنفعة على كل منتج في هذا المجال، فقد رأينا كتاباً كثيرين يتوجهون، بدافع هذا الإغراء، نحو هذه المأساة، ليطرحوا معالجاتهم الخاصة لها بكل ما يقدرون عليه، سواء بالحق أو بالباطل، بالعمق او بالخفة، بالبراعة أو بالبلاهة.</p>
<p style="text-align: right;">ولم لا؟ فكل عمل في هذا الإتجاه، مهما كان نصيبه من الكفاءة، موعود باحتلال مكانه في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً، ثم بالدخول في خط إنتاجي آخر لهذه الصناعة، ليتحوّل بسرعة فائقة إلى عمل سينمائي أو تلفزيوني يتصدّر الأعمال المؤهلة لنيل الجوائز، فيغنم صاحبه في الحالين ما يتمناه من شهرة وغنى.</p>
<p style="text-align: right;">من تلك الابداعات التي غنمت حظها المؤكد في هذا السبيل رواية &laquo;الولد ذو البيجاما المخططة&raquo; للكاتب الإيرلندي جون بوين.</p>
<p style="text-align: right;">الحق أنني لم أكن أعرف شيئاً عن هذا الكاتب لولا أن أغراني بقراءته عنوان روايته الطريف الذي وجدته يتردد بكثافة على أعمدة النقاد في الملاحق الأدبية للصحف البريطانية، ولم ألبث، بعد قراءته أن أدركت أن الرواية أصبحت موضوعاً لفيلم سينمائي، ما أكد لي ضراوة تلك الصناعة في الاستثمار السريع والكثيف في جميع خطوط الانتاج!</p>
<p style="text-align: right;">أنبأتني تلك الرواية بأن جون بوين لم يكن تجاوز الخامسة والثلاثين من عمره لدى صدور &laquo;الولد ذو البيجاما المخططة&raquo; (2006)، لكنها لم تكن عمله الاول، فقد أصدر قبلها، وهو أكثر شباباً، ثلاث روايات أخرى من بينها: &laquo;سارق الزمن&raquo;، ويبدو أنه فكر ملياً فرأى أن ينجز شيئاً يتيح له أن يسرق النار من المحرقة النازية، ليستطيع وضع اسمه وأعماله الأخرى تحت ضوئها قبل فوات الاوان.</p>
<p style="text-align: right;">قبل كل شيء، ينبغي القول إن جون بوين كاتب موهوب، فروايته من أولها إلى آخرها تشهد على براعته في الإمساك بزمام السرد وتطويع اللغة لتكون بسيطة وأخاذة وقادرة على الوصول بحمولتها إلى طبقات القراء كافة.</p>
<p style="text-align: right;">غير أن اتجاهه إلى الإدلاء بدلوه في هذا الموضوع &laquo;الخاثر&raquo;، ومحاولة استعراضه من زاوية جديدة خاصة، قد ملأ قماشة فصوله بثقوب لا يمكن رتقها أو سدها، لعله لهذا السبب قد وجد نفسه مضطراً للتبرؤ من تلك العيوب بالمماحكة، وذلك بإخراج الموضوع من حقل التاريخ والمنطق الى حقل الفانتازيا، حين وضع كلمة &laquo;خرافة&raquo; بحرف صغير تحت عنوان الرواية الضخم في الصفحة الاولى.</p>
<p style="text-align: right;">مع ذلك لم يفلح هذا الصنيع، كما أرى، في إخفاء تلك الثقوب، إذ كانت الرقعة صغيرة على شق بالغ الإتساع.</p>
<p style="text-align: right;">أراد جون بوين الإيرلندي أن يذهب بموضوعه إلى بولندا وبدلا من التركيز على مأساة اليهود البولنديين، شاء أن يركز على مأساة أسرة المانية من خلال إبنها برونو الذي يحمله أبوه مع أسرته إلى بولندا، بعد انتقاله، كضابط نازي كبير، إلى إدارة أحد معسكرات الاعتقال هناك.</p>
<p style="text-align: right;">الطريف أن البيت الذي يقطنه برونو وأسرته كان ملاصقاً لمعسكر الاعتقال، ومفصولا عنه بسور طويل من الأسلاك الشائكة.</p>
<p style="text-align: right;">خلال إحدى جولات برونو خارج البيت يتعرّف على طفل يهودي بولندي، في الطرف البعيد من السور، ويتأتى لذلك الطفل ذي البيجاما المخططة، شأن جميع المعتقلين اليهود هناك، أن يفتح بعد مدة ثغرة في ذلك السور، ليخرج منها للقاء صديقه الجديد ابن آمر المعسكر الذي يجلب له كل مرة بعض الطعام.</p>
<p style="text-align: right;">في تضاعيف الرواية نفهم أن جدة برونو لابيه كانت تكره مهنة ابنها، وكانت مولعة بالتمثيل والإخراج، وطالما تمنت أن ينصرف ابنها الى العمل في الفن، وهي، في سبيل إشباع رغبتها في هذا الاتجاه، كانت تؤلف تمثيليات قصيرة لتمثلها مع حفيدها وشقيقته الكبرى في المناسبات الأسرية.</p>
<p style="text-align: right;">في النهاية جوهر المأساة الذي يبقى في ذاكرة القارئ هو أن برونو، المعجب ببيجاما صديقه شمويل، يطلب منه أن يجلب له بيجاما مماثلة ليستطيع الدخول معه إلى المعسكر ويشبع فضوله عن قرب برؤية أولئك الرجال والاطفال الذين يراهم دائماً من بعيد.</p>
<p style="text-align: right;">وفي اليوم الذي يتاح له فيه ارتداء البيجاما والتوغل في المعسكر، يساق مع صديقه وعدد كبير من المعتقلين، نحو إحدى غرف الغاز وبعد أن يغلق الحارس بوابتها، تنتهي حياة برونو ووظيفة أبيه، والقصّة!</p>
<p style="text-align: right;">كما هو واضح تبدو الثقوب كثيرة حتى في هذه الخلاصة المركزة، فعلى سبيل المثال، لا يمكن، حتى في الخرافة أن يقام بيت آمر المعتقل وأسرته- وهو البيت الذي يزوره هتلر أحيانا- بجوار معسكر اعتقال.</p>
<p style="text-align: right;">ثم ظهر برونو، الألماني ابن التاسعة والخاضع لتعليم خصوصي، طيلة الرواية بصورة السذاجة والبلاهة المناقضة للواقع تماماً خلال محاوراته مع صديقه شمويل الذي يوازيه سناً ويتفوق عليه فطنة ومعرفة على رغم بؤسه وسوء أحوال بيئته.</p>
<p style="text-align: right;">علاوة على ذلك كان الحديث بين الطفلين يجري باللغة الالمانية&#8230; وعندما نتساءل كيف يتحدث الطفل اليهودي البولندي المنكود لغة غريبة عنه تماماً، يحاول المؤلف ردم هذه الثغرة بقوله إن أم شمويل كانت معلمة لغات ولقنت ولدها الألمانية وشيئاً من الإنكليزية!</p>
<p style="text-align: right;">ولنا أن نتساءل: ألم يكن ضرورياً أن تعلمه شيئاً من اللغة الهندية أيضاً، كي تكون القصة فيلما هندياً بامتياز؟!</p>
<p style="text-align: right;">وماذا عن سور الأسلاك الشائكة الذي كان سداحاً مداحاً لذلك الطفل اليهودي الخارج والداخل على نحو موصول من معسكر اعتقال نازي وإليه، يرصد حتى حركة الذبابة والبرغوث؟!</p>
<p style="text-align: right;">وماذا عن لغة برونو الألمانية الأصلية وشكله الألماني وجسمه الممتلئ بالعافية&#8230; وهي كلها أمور لم تلفت انتباه حرّاس المعسكر، ولم تحمل برونو نفسه على استخدامها للنجاة؟!</p>
<p style="text-align: right;">واذا كان برونو بريئاً مسالماً لأنه طفل، كان جدّاه كذلك على رغم تقدمهما في السن. وإذا كانت وفاة الجدّة كأمر طبيعي مسألة مفهومة، فلماذا عوقب الطفل برونو بذنب أبيه؟!</p>
<p style="text-align: right;">هل كان جون بوين يلمح من طرف خفي إلى أن الألمان أنفسهم لم يكونوا جميعاً على نسق هتلر وآلته الجهنمية، ويمكن أن يكونوا من جملة ضحاياه أيضاً؟ لا أعتقد ذلك لأن أمراً كهذا لن يسعد أصحاب &laquo;صناعة الهولوكوست&raquo; الذين لا يريدون الانشغال بطرح هذه الحقيقة التي يعرفونها ويعرفها العالم تمام المعرفة.</p>
<p style="text-align: right;">وإذا كان بوين أراد حقاً أن يطرح هذه الفكرة، فغيره كان أذكى وأبلغ وأعمق وأفضل، يكفينا مثلا أن نقرأ رائعتي الروائي الألماني الفذ إريك ماريا ريمارك: &laquo;كل شيء هادئ في الجبهة الغربية&raquo; و{وقت للحب ووقت للموت&raquo; لكي نحيط، فعلا، بمآسي الشعب الألماني وشعوب أوروبا تحت حكم هتلر ودوائره العسكرية ومنظماته الاستخبارية، الأمر الذي يظهر لنا &laquo;الهولوكوست&raquo; باعتبارها مجرّد محرقة يهودية وسط محارق لا تحصى لملايين الناس من غير اليهود!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%b0%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%b7%d8%b7%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بوتر ضد بوتر (حديقة الانسان) احمد مطر</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 25 Jul 2010 01:42:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد مطر]]></category>
		<category><![CDATA[بوتر]]></category>
		<category><![CDATA[بوتر ضد بوتر]]></category>
		<category><![CDATA[حديقة الانسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=1104</guid>
		<description><![CDATA[بوتر ضد بوتر -حديقة الانسان- لأحمد مطر

لو قيض للسيدة بياتريكس بوتر العودة إلى الحياة، والاطلاع على سلسلة روايات للأطفال والناشئة بعنوان &#171;هاري ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">بوتر ضد بوتر</span><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);"> -حديقة الانسان- <span style="color: rgb(0, 100, 0);">لأحمد مطر</span></span></h1>
<p><a href="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed12.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-full wp-image-1106" height="391" src="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed12.jpeg" title="ahmed1" width="300" /></a></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">لو قيض للسيدة بياتريكس بوتر العودة إلى الحياة، والاطلاع على سلسلة روايات للأطفال والناشئة بعنوان &laquo;هاري بوتر&raquo;، فماذا سيكون رد فعلها؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">من المحقق أنها ستحتفي بموهبة مواطنتها &laquo;ج. ك. رولنغ&raquo; مؤلفة تلك السلسلة، وستهنئها بلا شك على ثقل حصالتها التي حوت مئات الملايين كمردود لهذا العمل، ما جعلها، خلال سنوات قليلة، أغنى كاتبة في التاريخ.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">لكنني، مع ذلك، أظن، وليس كل الظن إثماً، أن بياتريكس ستبدي أسفها لأمرين: أولهما أن شرارة هذه الموهبة الممتازة أشعلت حريقاً واسعاً لتمجيد ظلام مطبق&#8230; وثانيهما أن البطل المرصود لهذا التمجيد يحمل اسمها الثاني!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وإذا تركت تداعيات الإسم جانباً، فأي شيء يدعوني إلى مثل هذا التخمين؟ أهو إعجابي بقيم الخير والجمال التي احتوتها مواضيع بياتريكس بوتر، أم كدري من انقلاب هذه القيم تماماً في موضوع هاري بوتر؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;"><span id="more-1104"></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">الأمران متلازمان، كما أعتقد، خصوصاً إذا تعلقت المسألة بالتوجه إلى الأطفال.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">الأطفال هم صورة البراءة الحية، والبراءة بطبيعتها هي منبع الفضول الذي لا ينقطع. والقصة الموجهة إلى الأطفال إنما تستثمر هذا الفضول لبناء حبكتها المشوقة، وهي بطبيعة الحال لا تطمح إلى تثبيت تلك البراءة، فهذا أمر مستحيل، لكنها تكتفي من جهدها بطموح بسيط: هو التلويح بالمعاني النبيلة والترغيب فيها، أو على الأقل تحقيق التسلية البريئة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">هكذا كانت قصص الأطفال على مر العصور، جملتها الأولى &laquo;كان ياما كان&raquo; وجملتها الختامية &laquo;وعاشوا طويلاً بسعادة&raquo; وما بين الجملتين ينعقد التشويق على صراع بين الخير والشر، القبح والجمال، الظلام والنور، والمنتصر في النهاية هو الخير.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">ولعل الظاهرة اللافتة في معظم تلك القصص، أن أعمال السحر والشعوذة تقترن غالبا بأسوأ شخوصها وأكثرها استقطاباً للكراهية والنفور.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">لكن كل هذا البناء الجميل الأليف المثير للإعجاب، ينهدم فجأة وبضربة واحدة، منذ الصفحة الأولى للقصة الأولى في سلسلة &laquo;هاري بوتر&raquo;، فإذا الناس الطبيعيون الأسوياء الذين يبغضون أعمال السحر، ويحاولون حماية أطفالهم من الوقوع في حبائلها&#8230; يبدون أشراراً بغيضين، وإذا عالمهم الطبيعي يصبح عالم &laquo;المغل&raquo; الجاهل التافه المقزز!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وعلى النفيض من ذلك، فإن سكان العالم السفلي من السحرة والمردة وذوي السحنات القبيحة والأعمال المرعبة يبدون أسوياء طيبين، وإذا عالمهم هو العالم المطلوب من الأطفال أن يحبوه ويتعاطفوا معه بمواجهة عالم الطيبين حقاً الذين اخترعت لهم المؤلفة اسم &laquo;المغل&raquo; الذي لا وجود له في القاموس.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">كشخص بالغ، أعجبت بكفاءة رولنغ الروائية، لكنني منذ موضوع الرواية الأولى، وهي موجهة إلى الصغار أساساً، لم أتردد عن القول في نفسي &laquo;إنها عمل مدمر من الدرجة الأولى&raquo;. ليس لأن الرواية أعرضت عن مناصرة الجمال فحسب، لكن لأنها، أيضاً، انحازت بإصرار غريب إلى جانب البشاعة!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">الكاتبة، بدلاً من أن تهرب بطفلتها الداخلية من واقع الكبار الفظ إلى واقع الطفولة الرضي، عمدت إلى اختطاف الأطفال الحقيقيين من جنة طفولتهم، ودفعتهم دفعاً نحو جهنم الكبار، بل إلى ما هو أسوأ منها، وعند هذه النقطة يلوح الخطر الأعظم.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">كنت قد سألت ابنتي، منذ بضعة أعوام، عن رأيها بالرواية الأولى التي قرأتها من &laquo;هاري بوتر&raquo; فأهدتني ابتسامة عريضة، قبل أن تقول إنها ممتعة&#8230; لكنها فظيعة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وعدت أسألها عن وجه الفظاعة فيها، فضحكت بصوت عال، ثم اختصرت الإجابة بقولها: ثمة مجلة اعتادت أن تضع ملخصات قصيرة لفحوى الأفلام المعروضة في دور السينما حالياً، وقد وضعت تحت ملصق فيلم &laquo;هاري بوتر&raquo; التعليق القصير التالي: &laquo;أنا أكره أولياء أمري&#8230; لأنهم يمنعونني من عبادة الشيطان&raquo;!.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">ووجدتني أضحك معها لطرافة التعليق، ولدقته التامة في تشخيص مغزى الرواية الوحيد وعلى الضد من ذلك تماماً تقف أعمال بياتريكس بوتر (1866 ـ 1943) التي لا تزال تطبع منذ مئة عام، وستظل تطبع، كما أعتقد، إلى ما شاء الله.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">فهذه الكاتبة التي نشأت متعلقة بحياة الريف والحيوان، علَّمت نفسها الرسم والتلوين منذ حداثتها وسخرت ذلك في ابتكار شخصيات لحيوانات أليفة ترتدي ملابس البشر، مرفقة بحكايات كان هدفها الأول تسلية أحد الأطفال المرضى، لكنها بعدما فكرت في نشرها عام 1902 بعنوان &laquo;حكايات الأرنب بيتر.. وأصدقائه&raquo; أصبحت أحد أشهر كتاب الحكايات المصورة في عصرها وحتى الآن.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وتمتاز تلك الحكايات، الى جانب ميزة الرسوم الجميلة، بتمجيد حياة الريف الساحرة البريئة وإعلاء شأن القيم الطيبة الأصيلة والارتقاء بالحس الإنساني وبسط هيمنته على أدنى المخلوقات في مملكة الحيوان.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">لذلك فان شخصيات مثل الأرنب بيتر، والبطة جمايما والسيدة تيكي وينكل، إضافة الى غيرها من شخصيات قصصية ابتكرتها، أصبحت اليوم ضمن كلاسيكيات أدب الأطفال.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">أما هاري بوتر فأغلب ظني أنه لن يصبح إلا علامة قبيحة لعصر قبيح تولد خارج رحم السوية الإنسانية.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">الكتابة للاطفال لا تكتفي بالموهبة والمهارة، بل تتطلب من الكاتب، فوق ذلك شيئاً آخر يشبه المعجزة، هو أن يكون محتفظاً في أعماقه بالطفل الذي كانه ذات يوم.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وقليلون&#8230; قليلون جداً، كما يقول الكاتب الألماني هيرمان هسّه، أولئك الكبار الذين لم ينسوا معنى الطفل، وكيف يعيش ويعمل ويفكر، وما الذي يحبه وما الذي يكرهه.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وفي ظني أن بياتريكس بوتر كانت واحدة من أولئك القليلين الذين أنزلوا الطفل الذي في داخلهم ضيفاً طيباً على الأطفال في ساحة خضراء مغمورة بالنور.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">أما السيدة رولنغ، فلست أراها من وراء زجاج نظارة هاري بوتر، إلا خاطفة أطفال وعذري في أي حال أن رسائل الساحر الكبير لم تصل إلي وأنني لحسن الحظ لا أزال واحداً من &laquo;المغل&raquo;!</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%b6%d8%af-%d8%a8%d9%88%d8%aa%d8%b1-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اشكال والوان (حديقة الانسان) احمد مطر</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Jul 2010 01:36:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد مطر]]></category>
		<category><![CDATA[اشكال والوان]]></category>
		<category><![CDATA[حديقة الانسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=1083</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
اشكال والوان -حديقة الانسان- لأحمد مطر

كان من عادة صديقنا &#171;عبد الإله&#187; أن ينام القيلولة، وكان يطنب في التأكيد على أنها ضرورية جدًا ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">اشكال والوان</span><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);"> -حديقة الانسان- <span style="color: rgb(0, 100, 0);">لأحمد مطر</span></span></h1>
<p><a href="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed11.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-medium wp-image-1085" height="300" src="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed11-230x300.jpg" title="ahmed1" width="230" /></a></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">كان من عادة صديقنا &laquo;عبد الإله&raquo; أن ينام القيلولة، وكان يطنب في التأكيد على أنها ضرورية جدًا لتصفية ذهنه بعد تعب التسكع طول فترة ما قبل الظهر خلال هروبه من المدرسة!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;"><span dir="ltr">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وكان من عادة بائع &laquo;الآيس كريم&raquo; أن يفتتح موسم ندائه الجائر في الدقائق نفسها التي يكون فيها &laquo;عبد الإله&raquo; قد دخل في القيلولة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">يدفع البائع عربته ببطء وهدوء، وينادي بصوت سريع وحاد: أشكال.. ألوان، أشكال&#8230; ألوان.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;<span id="more-1083"></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وفي تصادم المصالح هذا، كان عبد الإله هو الخاسر دائمًا، إذ لم يكن دفنه لرأسه تحت الوسادة لينفعه في درء الصوت. حتى إذا ضجر من المحاولة وقام كالسكران والشرر يتطاير من عينيه، كان البائع قد اختفى في شارع آخر.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">مرة، ذبح عبد الإله قيلولته قربانًا لفرصة القبض على البائع. وقد تم له ذلك، فما إن اندلع نفير الأشكال والألوان حتى انطلق كالقذيفة سادًّا الطريق أمام العربة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">بهت البائع لهذا الهجوم الصاعق، وفغر فمه كمغارة سوداء وسط حجارة وجهه المتجمد من وقع المفاجأة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">صرخ عبد الإله بعجلة تطايرت لها أنصاف الكلمات: أنت يا بوق المطافئ ستميتني ناقص عمر. قتلتني بنباحك. قتلتني. سأذبحك والله إذا خربت علي حلاوة قيلولتي مرة أخرى. إسمع&#8230; إما أن تنسى شارعنا، وإما أن توزع نداءك بالمراسلة. أشكال&#8230; ألوان&#8230; ملعون أبو أشكالك وألوانك.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">واستدار منصرفًا، لكنه توقف في منتصف المسافة برهة، ثم ارتدّ الى البائع بسرعة، وأمسك العربة بقبضتيه صائحًا: أشكال ألوان&#8230; ها؟ دعنا نتأكد مما إذا كنت صادقًا. والله العظيم لن أعتقك. كل كذبة بصفعة. أرني الأشكال أولا&#8230; كم شكلا لديك؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">ولم ينتظر الإجابة، بل فتح غطاء العربة بنفسه وبعثر قطع المثلجات بيده داخل الصندوق المبرد&#8230; ثم صاح كمن يعلن عن فضيحة: أين هي الأشكال يا كذاب؟ كلها من شكل واحد.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">أنظر&#8230; جميع القطع مستطيلة وفي مؤخرة كل واحدة منها عود يشبه أخاه.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">رنّت صفعته على خد الفتى، فمسح المسكين خده وصرخ مغضبًا: ما الحكاية؟ أتظنني عبد الذين خلفوك؟ الأشكال هي الألوان&#8230; أنظر يا أعمى. ألا ترى أن كل واحدة من لون؟ ردّ عبد الإله على صيحة البائع بصيحة مماثلة: كذاب. هذه ليست الألوان كلها.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">قال البائع مدافعًا عن بضاعته بثقة: كلها&#8230; أحمر، أصفر، برتقالي، بني، أبيض.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">ضغط عبد الإله بابهاميه تكة سروال بيجامته حتى كاد يخلعه، وتساءل بافتراء مقيت: هل لديك لون سماوي مثلا؟ قال البائع: هذا اللون&#8230; لا.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">كرّ عبد الإله ثانية، بعد أن كسب الجولة الأولى: طيب&#8230; لديك لون لازوردي؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">عقد البائع حاجبيه مستغربًا: لاوزردي؟ هذه المرة الأولى التي أسمع فيها بهذ اللون!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">قال عبد الإله وهو مغتبط بحسن إدارته للمعركة: يعني ليس لديك هذا اللون. قل لي&#8230; هل لديك لون كلكلي؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">حكّ البائع رأسه وحاول أن يبتسم على رغم ضجره وغيظه: أخي&#8230; من أين تجيء بهذه الألوان؟ أنا بائع &laquo;آيس كريم&raquo; ولست بائع أقمشة. كلا ليس لدي هذا اللون. دعني أتوكل على باب الله.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">أصرّ عبد الإله على استيقافه: لم ننته بعد&#8230; أعطني قطعة لونها أبيض فاتح.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">ضحك البائع بمرارة: الأبيض فاتح أصلا&#8230; كيف نفتّحه أكثر؟!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">قال عبد الإله بشماتة: لا أدري&#8230; هذا شغلك. أنت أبو الألوان.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">استغرق البائع في الضحك، ثم مال نحو عبد الإله وقال ساخرًا: ما رأيك في أن أكسر لك قطعة ثلج وأثبت فيها عودًا، لتقضمها مع السكّر؟ هذا هو الأبيض الفاتح.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">رنّت الصفعة على رقبة البائع، ممزوجة بصوت عبد الإله: هذه صفعة الألوان المفقودة يا كذاب.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">انفلتت أعصاب البائع هذه المرة، فاندفع بعربته بسرعة واكتسح عبد الإله أمامه وحصره بين العربة والحائط، ثم راح يدفعها ضاغطًا بقوة، ويصرخ كالمجنون: سأفرغك من مصارينك. لن تطلع من هنا حتى تطلع روحك.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">رفرف عبد الاله بذراعيه، وقد احتقن وجهه، ونبح مختنقًا: يا جبان. خلصني وسترى ما سيحصل لك.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">ظل البائع يضغط ويصرخ: لن أخلّصك، وليحصل ما يحصل.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">بدأ عبد الاله يتراجع عن حدته تحت وطأة الضغط، وانقلب هياجه توسلا: كفى. كلانا أخذ حقه. إسحب العربة عني سوف يعدمونك إذا أزهقت روحي.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">هدأ البائع قليلا&#8230; وبسرعة عرض شروط الاستسلام: لم آخذ حقي بعد&#8230; سأطلقك إذا تعهدت بأن تشتري ثلاث قطع.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">تبدّى السرور على وجه عبد الاله على رغم انسحاقه، فقال وقد خفف البائع من ضغط العربة: أخرجني من هذا الفخ أولا، لا بد لي من دخول البيت حتى أفاوض أمي على قيمة الفدية.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">سحب البائع عربته قليلا، لكنه قبل أن يطلقه طالبه باليمين: إحلف بشرفك وشرف أمك أنك ستشتري.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">قال عبد الإله وقد بدأ يسترد أنفاسه: أحلف بشرفي فحسب&#8230; أنا عبد الإله ولست فريد شوقي.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">قبل البائع يمينه&#8230; ثم باعه، بعد دقائق، ثلاث قطع من المثلجات الموصومة بالكذب، وتهادى بالعربة مناديا: أشكال&#8230; ألوان</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">صرخ عبد الإله من عند الباب مغضبًا: إنت يا بهيم&#8230; ألا تتعلم من التجارب؟!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">قطع البائع نداءه، والتفت الى عبد الإله وغمز بعينه مبتسمًا: اطمئن&#8230; الناس لا يعرفون ألوانك.</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العصا والهراوة (حديقة الانسان) أحمد مطر</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 13 Jul 2010 08:07:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد مطر]]></category>
		<category><![CDATA[العصا والهراوة]]></category>
		<category><![CDATA[حديقة الانسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=1046</guid>
		<description><![CDATA[العصا والهراوة -حديقة الانسان- لأحمد مطر

&#171;محبوب القلب الله يخليه&#8230;
&#160;
لا تعلوم ينفع لا نصح بيه.
&#160;
أقول له: الدرب هذا&#8230;
&#160;
يقول: لا&#8230; ذاك
&#160;
لا يندل ولا يخلّيني ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">العص</span><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">ا والهراوة -حديقة الانسان- <span style="color: rgb(0, 100, 0);">لأحمد مطر</span></span></h1>
<p><a href="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed1.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-full wp-image-1048" height="391" src="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed1.jpeg" title="ahmed" width="300" /></a></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&laquo;محبوب القلب الله يخليه&#8230;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">لا تعلوم ينفع لا نصح بيه.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">أقول له: الدرب هذا&#8230;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">يقول: لا&#8230; ذاك</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">لا يندل ولا يخلّيني أدليه&raquo;!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">هذا مطلع أغنية عراقية قديمة، وجدته يتدفق في ذهني كالضرورة، ليغيثني من صعوبة التعبير عن أحوال أنظمتنا العربية وأوحالها التي لم يكفها أن تؤلمنا بأفعالها اللئيمة المستديمة، بل تعدت ذلك إلى إيلامنا بأقوالها الطازجة السقيمة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">هذه الأنظمة المنبطحة حتى الأرض السابعة، ملكت الجرأة أخيرًا لتصرح بأنها ترفض أي إصلاح يفرض عليها من الخارج. وأكاد أجزم بأنها لم تنطق بذلك إلا بعد أن استأذنت الخارج، وهو &laquo;أميركا&raquo; بالتحديد&#8230; لتزيين إذعانها، الذي لا بد منه، بزركشة كلامية توحي بالتمنع، وهذا ما لا تملكه تلك الأنظمة ولن تملكه أبدًا، لأنها تعلم، قبل غيرها، أن مبدأ وجودها وفنائها بيد ذلك الخارج.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;<span id="more-1046"></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">شرعية العصا لا يمكن أن تنصاع إلا لدستور الهراوة، وهذا ما يحدث أمامنا، نحن الديكورات المسماة شعوبًا، على مسرح الستربتيز العربي الرسمي.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وبالعودة إلى الأغنية يحسن بنا أن ننبه إلى أنها مجرد مقاربة لا أكثر، ومبتغانا منها الخاتمة لا غير، فالنظام العربي ليس &laquo;محبوب القلب&raquo;، بل هو في أفضل أحواله &laquo;محبوب الكلب&raquo;، وهو كذلك ليس مما يطلب المرء أن &laquo;يخليه الله&raquo;، بل آخر دعوانا هي &laquo;الله لا يخليه&raquo;.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">لكننا بعد هذا نستطيع أن نشمله بمكرمة الشطر الثاني من مطلع الأغنية، إذ أمضينا ما يزيد على نصف قرن، ونحن نئن تحت وطأته، داعين إياه إلى الإصلاح، بإرشاده تارة وبنصحه طورًا، وهو في كل أحواله منشغل عن الإصلاح الداخلي بالصمود والتصدي لمؤامرات الخارج الإمبريالية التي لولاها لما كان له وجود إطلاقًا!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">بحّت أصواتنا ونحن نقول لهذا النظام الطالح إن عليه أن يحفظ رأسه قبل لحانا، وتقطعت أوتارنا الصوتية ونحن نقترح عليه أن يشتري المحراث بدلا من البندقية&#8230; غير أنه لم يفهم هذه الأمور البسيطة جدًا، إلا بعدما وقفت هراوة سيده فوق عصاه المنصوبة فوقنا&#8230; فإذا بالبهلوان الأخضر يصرّح فورًا بأنه قرر استبدال البندقية بالمحراث، وإذا بالبهلوان القاتي يدخل دورة حلاقين، بعدما أدرك حكمة أن يحلق المرء شعر رأسه بيده!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">بالله عليكم، أيها الرافضون الإصلاح المفروض من الخارج، هلا أطلعتمونا على برنامج إصلاحكم المفترض من الداخل؟!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">50 عامًا ونحن لم نر من الإصلاح الداخلي إلا ما رآه اللاتينيون من إصلاحات ذلك الجنرال الثوري المجنون، الذي فرض على الناس أن يرتدوا ألبسة داخلية نظيفة، وكي يتأكد من انصياعهم للقانون أوجب عليهم ارتداءها فوق ملابسهم الخارجية!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">50 عامًا وأولئك المحنطون أو المنحطون &laquo;بغلط مطبعي صحيح&raquo; يكتمون أنفاسنا، ويبعثرون أموالنا، ويصحرون أرضنا، ولم يصلحوا شيئًا سوى قوائم كراسيهم المتهالكة، ومع ذلك&#8230; تندلق حكمة القرون على لسان أحدهم، عند أول تشويحة للهراوة، فيقرر أن الديمقراطية لا تتم بكبسة زر!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">كبسة زر؟!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">أينك يا آينشتاين كي تنورنا عن نوع ومقدار هذه الحركة التي لم تفلح بعد 50 عامًا في استكمال كبسة الزر؟!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">يا لفضيحتنا أمام السلاحف والديدان والبكتيريا!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">أحسب أن غلطًا مطبعيًّا قد وقع لتلك العبارة، وأغلب ظني أن مولانا كان يريد أن يقول إنها &laquo;كبسة رُز&raquo;.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right; unicode-bidi: embed; direction: rtl;">وفي هذه الحالة ينبغي أن نقر بأن التصريح صحيح وفصيح&#8230; فمن يرجع إلى إنسيكلوبيديا المطبخ الخليجي سيتحقق تمامًا من أن متعاطي هذا النوع من &laquo;الكبسة&raquo; لا يمكن أن يفيق إلا على نفير يوم القيامة!</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عالم الكمثرى (حديقة الانسان) لأحمد مطر</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d8%ab%d8%b1%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d8%ab%d8%b1%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 12 Jul 2010 09:26:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد مطر]]></category>
		<category><![CDATA[حديقة الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[عالم الكمثرى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=1042</guid>
		<description><![CDATA[عالم الكمثرى -حديقة الانسان- لأحمد مطر
	

كنت أصحح أوراق الامتحان الأخيرة، في غرفة المعلمين، عندما دخل زميلي &#171;فالح&#187; يصفّق بيديه كمن ينفض غباراً، ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">عالم الكمثرى -حديقة الانسان- <span style="color: rgb(0, 100, 0);">لأحمد مطر</span><br />
	</span></h1>
<p><a href="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-full wp-image-1044" height="391" src="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/ahmed.jpeg" title="ahmed" width="300" /></a></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">كنت أصحح أوراق الامتحان الأخيرة، في غرفة المعلمين، عندما دخل زميلي &laquo;فالح&raquo; يصفّق بيديه كمن ينفض غباراً، وجذب كرسيه بكسل مقصود، ثم ارتمى فوقه مثل زفرة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;"><span dir="ltr">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">لم يأتك أحد بالشاي، أليس كذلك؟ ولا أنا&#8230; كلهم مشغولون. وسوف نظل دائخين الى أن يحين موعد دوختنا التالية.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">قال ذلك، وراح يقلّب دفتر التحضير بأطراف اصابعه، ثم لطمه بيسراه، فيما اندفعت سبابته اليمنى مشيرة الى الخارج، حيث قرقعة السلالم وضجة الفراشين تكادان تبتلعان فضلات الهدوء التي تخلفها زمجرة السيارات وراء سياج المدرسة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">قال: الفراشون، اليوم يفعلون للمرة الأولى شيئًا لائقاً باسمهم. إنهم يفرشون الحيطان&#8230; يفرشونها بأشياء لا يعرفونها ولا نعرفها ولن يعرفها أحد أبداً.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">وعند هذا انفجرت ضحكته مثل بالون ممتلئ بالماء: الأمر نفسه يتكرر، يوماً بعد يوم سألته وأنا أبتسم بالعدوى: ما الأمر الذي يتكرر يومياً؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">التفت إلي بكامل جثته، مبدياً شهية بالغة للشرح، وكأنه كان ينتظر إشارة الاستفهام هذه كي يتدفق بالكلام: يشرحون لك ما تعرفه بألفاظ لا تعرفها. وما يتكرر اليوم أسوأ لأنهم يشرحون لك ما لا تعرفه بألفاظ لا تعرفها&#8230; المعذرة، يبدو أنني أصنع معك، الآن، مثل ما يصنعون. لا تؤاخذني، سأختصر لك القصة: نحن أبناء القرى النائية، كنا في طفولتنا نجتاز أكثر من عشرين ساقية حتى نصل الى المدرسة، وكان الجوع يرافقنا ذهاباً وإياباً، ويشاطرنا، ما بين ذلك، مذاكرة الدروس. ولم تدرك بطوننا، حينذاك، من ترف العلم سوى لون الرز، وطعم لحوم الأضاحي والنذور، ورائحة السمك المحروق، أما فاكهتنا فكانت التمور، وإشفاقا عليها من الوحدة ألحقنا بها خثرة اللبن، ولا تدري كم كانت فرحتنا عظيمة عندما سمعنا، ذات يوم، أن النار فاكهة الشتاء!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;"><span id="more-1042"></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ولأن إدارة المناهج في وزارة المعارف لم تتشرف بمعرفتنا، مثلما تشرفت بمعرفة أن العلم نور، فقد كتب علينا أن نمشي ونعلق المصابيح، ذلك لأن المعلومات الجديدة كانت ترتطم برؤوسنا، كل لحظة، مثل كرات المطاط، الأمر الذي دعانا إلى توسيع أفواهنا المفغورة من ذهول الجوع، لنفسح إلى جانبه، مكاناً لذهول العلم.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">لدي أمثلة بعدد شعر رأسي&#8230; لكن أطرفها كان مثال الكمثرى.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ذات يوم وصلنا إلى درس جديد في كتاب &laquo;الأشياء والصحة&raquo;&#8230; وبصراحة، أفهم منذ البداية معنى الصحة، لكنني، حتى اليوم، لا أعرف ماذا قصدوا بالأشياء!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">المهم&#8230; خبط المعلم بخيزرانته على السبورة، ثم التقط الطباشير وخط فوقها: &laquo;القلب&raquo;&#8230; وسحب حرف الباء فأصدر صريراً حاداً أرهق أسناننا، لولا أخذته الرحمة فتداركنا بلطم النقطة من تحته.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ووقف بعد ذلك يتأملنا بصمت وتريث، كمن يريد أن يبوح لنا بأسرار القنبلة الذرية.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">وكالمتبتّل، شرع يقرأ في الكتاب المفتوح بين يديه، وشفتاه تنقبضان وتنبسطان ببطء وكأنه يلتقط الكلمات بأسنانه، &laquo;القلب يا أولاد&#8230; هو عضو عضلي يشبه الكمثرى&raquo;. وما إن انتهى، حتى كان كل منا يحدّق في وجه الآخر طلباً للنجدة. فنحن جميعاً نعرف القلب عن ظهر قلب، لكثرة ما نحر من ذبائح في قرانا في المناسبات &laquo;غير الرسمية&raquo;&#8230; أما الكمثرى، فذلك وأيم الحق هو سر الأسرار!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">انتبه المعلم إلى تراسلنا الخفي، فتساءل بحدة: ما بكم؟!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">كنا لا نزال نتلفت حائرين&#8230; فصاح غاضباً: قلت ما بكم؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ولم يكن ثمة بد من أن يتطوع &laquo;سلمان&raquo; لحمل الأمانة، ليس لأنه أشجعنا، ولكن لأنه أكثرنا جاذبية للعصا، الأمر الذي جعل جلده، بحكم العادة والإلفة، مستعداً لتحمًل الضرب أكثر منا.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">رفع إصبعه وسأل بِمَسكنة أصيلة: ما هو الكمثرى، أستاذ؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">حدّجه المعلم بنظرة استنكار&#8230; وتصدق عليه بالرد: لا تعرف الكمثرى؟ الكمثرى&#8230; الكمثرى&#8230; قولوا له ما هي الكمثرى.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ولما لم نقل له ما هي الكمثرى، لوى المعلم شفتيه امتعاضاً، وواصل رمي الصدقة: كلكم لا تعرفون الكمثرى؟ الكمثرى فاكهة يا حمير.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ولأننا حمير في غاية الفقر والتخلف، فإن صفة الفاكهة عجزت عن أن تقرب الكمثرى ولو الى أطراف أذهاننا البعيدة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">وهبّت عاصفة المعلم: الكمثرى فاكهة تشبه الكرة المضغوطة&#8230; كلا، لا تشبه الكرة المضغوطة&#8230; شكل الكمثرى مخروطي.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">وتراجع بسرعة، عندما أدرك أن المخروط أبعد شأواً، بالنسبة إلينا، من الكمثرى نفسها.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">حملق في السقف برهة وهو يكرّر: (هي تشبه&#8230; هي تشبه&#8230;) وحين أعياه الأمر، لم يجد مفراً من أن يلتقط قطعة الطباشير، ويرسم لنا على السبّورة شكلاً منبعجاً من الأعلى ومفلطحاً من الأسفل، ثم هتف منتصراً: هذه هي الكمثرى&#8230; هل عرفتم الآن ما هي الكمثرى؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">انطلق صوتنا موحداً متضامناً وكاسحاً كالإعصار: نعم أستاذ&#8230; إنها فاكهة تشبه القلب!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">عنذئذ لطعم المعلم جبهته، وانهدّ فوق الكرسي، وانخرط في ضحكة عالية وطويلة بدت كما لو أنها تحويشة عمره كلّه.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ذلك كان عام الكمثرى، فقد نزلت معرفتنا بها مثل المصيبة على رؤوس سكّان القرى، كنا نذكرها عامدين، بمناسبة أو من دون مناسبة، منتظرين من الأهل والجيران سؤالاً لا يتأخر، كي نحك على صفائح أدمغتهم الصدئة&#8230; علمنا المنور. أقسم لك أننا لم نذقها أبداً، لكننا، بفضل القلب باركه الله، كنا قد عرفنا شكلها جيداً.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">ضحكنا كثيراً، وإذ حان موعد حصّتينا، حملنا كتبنا وغادرنا الغرفة. وعندئذ أشار فالح حواليه هاتفاً: خذ.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">كانت الجدران مكتظة بعشرات الملصقات التوائم: (الديمقراطية: عنوان عهدنا الزاهر)، وانفرطت حسرات فالح مثل خرز المسبحة: مطلوب منا أن نشرحها للتلاميذ&#8230; أسألك بالله هل رأيتها في حياتك؟ هل لمستها؟ هل تذوّقتها؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">هززت رأسي بأبلغ ما تكون علامة النفي: لا والذي خلق الكمثرى.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; unicode-bidi: embed; direction: rtl; text-align: right;">أراد فالح أن يدفع ضحكته مجدداً، لكن غصّته اعترضت الطريق، ووجهت الضحكة الى ما يشبه البكاء: إذن، قل لي&#8230; كيف سنرسمها لهم؟!&nbsp; </div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d8%ab%d8%b1%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنبوذ (حديقة الانسان) لأحمد مطر</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%b0-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%b0-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 11 Jul 2010 09:32:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد مطر]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة الاسبانية]]></category>
		<category><![CDATA[المنبوذ]]></category>
		<category><![CDATA[امريكا اللاتينية]]></category>
		<category><![CDATA[حديقة الانسان]]></category>
		<category><![CDATA[غابريل غارسيا ماركيز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=1024</guid>
		<description><![CDATA[المنبوذ من سلسلة (حديقة الانسان) لأحمد مطر
	

قبل ما يقرب من ستة أعوام، بدا شيخ كتّاب أميركا اللاتينية غابريل غارسيا ماركيز وكأنه قد ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">المنبوذ من سلسلة (حديقة الانسان)</span><span style="color: rgb(0, 100, 0);"> لأحمد مطر<br />
	</span></h1>
<p><a href="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/17071d5a9ae7f7ac38b66b2c361fc4d3f38846b6_300x391_Q75.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-full wp-image-1026" height="391" src="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/17071d5a9ae7f7ac38b66b2c361fc4d3f38846b6_300x391_Q75.jpeg" title="17071d5a9ae7f7ac38b66b2c361fc4d3f38846b6_300x391_Q75" width="300" /></a></p>
<p style="text-align: right;">قبل ما يقرب من ستة أعوام، بدا شيخ كتّاب أميركا اللاتينية غابريل غارسيا ماركيز وكأنه قد عاد الى صباه، فمثل أي تلميذ كسول ومشاغب يطرد من الصف واجه ماركيز قرار منعه من المشاركة في المؤتمر العالمي للغة الأسبانية الذي ينظمه كل أربع سنوات {مجمع الدول الناطقة بالأسبانية}.</p>
<p style="text-align: right;">حينها قالت السيدة ماجدالينا فيلاسي، وزيرة الثقافة الأرجنتينية التي استضافت ذلك المؤتمر، أن مؤلف {مئة عام من العزلة} قد منع من الحضور بسبب ما أحدثه من إزعاج في المؤتمر الذي عقد في المكسيك قبل ذلك حين قال إن {الإملاء}&#8230; ذلك الإرهاب النازل على البشرية من المهد الى اللحد يجب أن يحال على التقاعد!</p>
<p style="text-align: right;">ويبدو أن ماركيز عندما اقترح رمي الإملاء في مقلب النفايات لم يكن يتوقع أن يصبح منبوذاً الى ذلك الحد. لكن هذا ما حصل.</p>
<p style="text-align: right;">وقد استفز قرار منعه آنذاك زميله الروائي البرتغالي الراحل الحاصل على جائزة نوبل جوزيه ساراماغو الذي هدد بإعادة بطاقة الدعوة الخاصة به الى منظمي المؤتمر إذا منع ماركيز من الحضور.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-1024"></span></p>
<p style="text-align: right;">ومن جهتها، أكدت وزيرة الثقافة الأرجنتينية أن مجمع اللغة هو الذي أصرّ على منعه من المشاركة.</p>
<p style="text-align: right;">بعيداً عن ملابسات تلك الحادثة، يستوقفنا هنا تساؤل عن الدافع الحقيقي الذي دعا الروائي الكبير الى اقتراح إلغاء {الإملاء} من اللغة الإسبانية، أكان ذلك نابعاً من حكمة خبير باللغة، رأى بعد طول التجربة أن الوقت قد حان لتخليص اللغة من زوائدها غير الضرورية وتيسير الأمور على الناشئة من الكتاب؟</p>
<p style="text-align: right;">كلا&#8230; فالإملاء ليس زائدة دودية تلحق باللغة. إنه اللغة نفسها، وعلى المبدع أن يبذل الجهد لأجل إتقانه. إذا كان يعد نفسه للكتابة بالقلم، لا للرواية باللسان.</p>
<p style="text-align: right;">ما سبب دعوة ماركيز الغريبة إذاً؟</p>
<p style="text-align: right;">السبب، ببساطة شديدة، هو ضعف ماركيز الشخصي في الإملاء، وتلك مشكلة رافقته مثل كعب أخيل طيلة حياته.</p>
<p style="text-align: right;">وقد اعترف ماركيز في سيرته {عشت لأروي} بضجره من الإملاء، لأنه لا يحسنه، وروى حكاية من ماضيه الدراسي، حين كان عليه أن يكتب خطاب أحد احتفالات المعهد الرسمية الافتتاحي، فقال إنه بعد أن قابل المدير لعرض الخطاب عليه، نبّهه الأخير بفظاظة الى عدد الأخطاء الإملائية التي ارتكبها.</p>
<p style="text-align: right;">يقول ماركيز: {أكثر ما أثّر بي في تلك المقابلة هو مواجهتي، مجدداً، لمأساتي الشخصية في الإملاء. فأنا لم استطع فهمه، وقد حاول أحد أساتذتي أن يوجه اليّ الضربة القاضية، بينما حاول آخرون مواساتي بالقول إنّه داء يصيب كثيرين. وحتّى اليوم، بعد أن صار لي 17 كتاباً منشوراً، ما زال مصححّو تجاربي المطبعية يشرفونني، بكياسة، بتصويب أخطائي الإملائية، على أنها مجرّد أخطاء مطبعيّة}.</p>
<p style="text-align: right;">حسناً&#8230; إنها مشكلة شخصية، كان لماركيز أن يذلّلها بالاستيعاب، أو بالتعايش معها، ما دامت قد أصبحت علّه مزمنة، خصوصاً أنّ المصحيين لن يتخلّوا عن كياستهم أمام روائي عظيم مثله. لكنّه بدلاً من ذلك، حاول أن يتفادى المشكلة بإلغائها وكأنها بثرة في يده وحده، وليست ضرورية حيوية للغة أمّة كاملة.</p>
<p style="text-align: right;">ويبدو أن ماركيز كان يحتمي بشيخوخته وبطول قامته الإبداعية، عندما واتته الجرأة على المطالبة أخيراً بإعدام ذلك {الإرهابي} الذي رافقه منذ الطفولة. لكن لم يدر بخلده أنّه. بعد هذا العمر كله وهذه الشهرة، سيواجه من له القدرة على طرده، ببساطة، من الصف!</p>
<p style="text-align: right;">لو كنت في مكان ماركيز لهززت يدي في وجوه سدنة اللغة الإسبانية، ولقلت لهم بمنتهى الاستخفاف: ما هذا الهراء؟ لم يبق إلا ان تطلبوا مني احضار وليّ أمري. ماذا فعلت يا سنيورات كي أستحق غضبكم هذا؟ إنّه إملاء ليس إلا&#8230; مجرّد إملاء. أأهون عليكم لأجل هذا الشيء التافه؟ ماذا سيقول عنكم إخواننا العرب إذا وصل اليهم خبر تحجركم وقلة عقلكم أن صبيانهم هناك قد تجاوزوا من زمان مسألة ضرب الإملاء على مؤخرته أنهم الان لا يتورعون عن المطالبة بإعدام النحو والصرف بل ويعمدون بكل سلامة وعذوبة الى تجريد الكلمات من معانيها وأنهم ليتساءلون بسخرية مرة ما حكاية المعاني هذه التي جاءتنا على آخر الزمن؟</p>
<p style="text-align: right;">ومع ذلك فان لغتهم الرؤوم تبدو سعيدة بهم، ولا يهمها شيء سوى الم فراقهم الغالي عليها ولا تزال تناغيهم بكل حنان:</p>
<p style="text-align: right;">أنا البحر في أحشائه الدر كامن</p>
<p style="text-align: right;">فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي؟</p>
<p style="text-align: right;">وهي على يقين تام بأنهم، عندما يكبرون سيسألون الغواص عن صدفاتها وعن الروبيان أيضاً كي تستطيع مجامعهم اللغوية المجددة أن تطبخ {الكامخ} بالروبيان، لتعد لهم الشاطر والمشطور في الأعوام المقبلة؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%b0-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الارهاب والضباب</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Jul 2010 15:45:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[الارهاب]]></category>
		<category><![CDATA[التكبالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=1007</guid>
		<description><![CDATA[للكاتب: علي عمر التكبالي
	
&#160;
أسمع وشوشة، وألحظ نرفزة فأنكمش على نفسي محاولا إخفاء أنفي المشاكس والبن المنثور على وجهي، ودون أن أعي&#160;أراني أسير ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">للكاتب: علي عمر التكبالي<br />
	</span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;"><span>أسمع وشوشة، وألحظ نرفزة فأنكمش على نفسي محاولا إخفاء أنفي المشاكس والبن المنثور على وجهي، ودون أن أعي&nbsp;أراني أسير مرتعدا نحو آلة الجسّ الألكترونية، وأسمعها تصفر وتصفر كأنها تقرأ دمي العربي الفائر كقدر كاتمة. </span></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; يناديني الحارس الواقف على بوابة النار مرتين، فهكذا في بلادهم ينادون الحيوانات، فأرجع مرتبكا أتعثر في خطاي كطفل إقترف ذنبا.. ويشير الحارس إلى حذائي ويقول: &quot;إخلع هذا.&quot;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">أرجع وأمرّ، وأمرّ وأرجع &nbsp;كبندول ساعة عتيقة حتى تكف تلك الآلة الرهيبة عن الصياح.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تقف حقيبتي وحيدة مرتبكة تنتظر الأذن بفتحها أمام عيني، وتفرغ ما فيها من تمائم وحبة البركة واللبان المر وأشياء أخرى تلهج بسلامتي وضعتها أمي غصبا عني في ركن خفي فتفضحني أمام الأعين الزرقاء وكأني أتيت أمرا إدّا، ثم تقفز راجعة وتنتثر على مساحة الحقيبة لتحقن روائحها الثرية في ثياب السهرة&nbsp;التي جهزتها لأرضاء مديري الأنجليزي، ووصفة العشب التي جلبتها لزوجته العاقر بناء على توصية من عجوز الحي. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ألملم أشيائي بسرعة المرتبك وأخفض عيني وكتفي كالذئب الخائف وأنكفئ ماشيا على قفاي متحسبا لأي إشارة من الحارس الذي يطاول الآلة أو العجوز التي تشبه في لونها سمكة &quot;التريليا&quot; التي تهوى أمي طبخها مع شوربة رمضان.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أصل إلى مبتغاي في حي بعيد حيث يتكدس أبناء عمي في بيوت متراصة تتكئ على بعضها في وهن واضح، وتتزاحم في وسطها كأمرأة شرقية فقدت ليونتها بعد الأنجاب العاشر.. يقدمون لي وجبة محببة تتناقص مكوناتها يوما بعض يوم وتفضح ندرة ما في جيوبهم بقسوة.. ومع هذا يخرج بعضهم ليطعم الرجل الأبيض القابع في الزاوية منكمشا في معطفه الثقيل والذي يتخابر مع زميله السمين المستلقي في كرسي السيارة كالدب الأليف، ثم يعود ضاحكا وساخطا في آن.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;<span id="more-1007"></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وحينما يشتد تراكم الثلج في المساء ترى العيون تنظر إلى الرجل المسكين الذي يراقب الأرهابيين العرب وهو يحاول أن يحشر نفسه في وكر من أوكارها بعد أن يشتم رائحة البصل المقلي مع البهارات الغريبة التي تدخل الأنف عنوة، ويدخل مبتسما ودودا حيث يدور حوار قصير عن الأنسان أخ الأنسان قبل أن يندفع الرجل السمين مترنحا بعد أن يفقد آخر نبضة مقاومة للرائحة اللحوح.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp; -&nbsp;&nbsp; &quot;سيدي الأنجليزي الودود.. لماذا تضيع وقتك ووقت الدولة في مراقبتنا.. وتئن تحت لسع البرد كل ليل وصباح؟..&quot;&nbsp;يرد السيد ببرودة معهودة: &quot;نحن نحارب الأرهاب!&quot;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">ولكنك يا سيدي بقيت هنا سنتين وما رأيت إرهابيا قط.. فما الذي يبقيك؟.&quot;&nbsp;فيقول وهو يمضغ لقمة شهية أكبر من شدقيه:</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;&quot;أنتم مخادعون.. فكل منكم يدس كرها لنا قد يخرج في أي لحظة&quot;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">لا حول ولا قوة إلا بالله.. يقول رجل ملتحي وهو يمسح على شعيرات ذقنه الكثة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;<span>&nbsp;&nbsp;&nbsp; أحمل متاعي وأنتقل إلى فندقي الذي حجزته لي دولتي &quot;الغنية&quot; فأشعر بظل يتتبعني.. أفرح بعفوية ظانا أنني قد كسبت بعض الطول في هذه البلد التي تعج بالرجال الطوال، ولكني أكتشف أنه ليس بظلي.&nbsp;أدخل إلى الفندق وأملأ القسائم التي تمتص البيانات الشخصية ببراعة فائقة، وأنكمش في حجرتي متأملا السقف الذي قد يدس بعض العدسات الخفية وأتصرف بحذر محاولا ستر عورتي التي هي كل ما أملك من شرف حسب التقاليد العربية.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في محاولة لكسر هذا الطوق أذهب في الغد إلى ملتقى عربي لمناقشة قضية الأرهاب.. أستمع في ذهول لرجل ربعة يمسك بمكبر الصوت ويتلاعب به كما يلعب الصغير بالعلكة في فمه.. يشدني بمنطقه حين يقول:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&quot;الأرهاب يا إخوة أنواع:</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;إرهاب سافر مارسته أكبر دولة في العالم على بلدين آمنين وقتلت باسم الحرية مليون طفل وإمرأة وشيخ، ثم سجنت شبابا في زنزانات وعذبتهم كما يفعل جهابذة التعذيب في البلاد العربية&#8230; ولم تكتف بترويع الناس وإذلالهم بل إقتادت رئيسهم كالنعجة إلى المشنقة، وداست بقدم غليظ فوق كل الأعراف والقوانين التي تنظم حياة المجتمعات، والتي تفخر بأنها من واضعيها.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إرهاب ماكر تمارسه دول تلاحق الرعايا العرب وتحاسب الناس حسب سيمائهم وجنسياتهم، وتسألهم عن خصوصياتهم من دواء البروستات وحتى المسواك الذي يندس في جيب كل متدين.&nbsp;دعاة الحرية يسألون الناس عن كل سطر مكتوب في مذكراتهم ويمنعونهم من تسمية أبنائهم كما يحبون، ويطاردون كل إسم تبدأ كتابته من اليمين.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إرهاب كافر يسب معتقدات الغير ويخوف الناس من رجل إلتحق بالرفيق الأعلى منذ أربعة عشر قرنا، ولكن نوره لا زال يشع في كل سطر من سطور التاريخ والحاضر ويقتحم البيوت المزدانة بالنيونات المظلمة.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إرهاب داعر يدخل البيوت الآمنة.. يروع النساء ويقض مضاجع الأطفال.. يخنق الأنفاس ويخطف الرجال.. إرهاب لا يعتد بقانون أو شريعة يعتقد مرتكبوه أنهم فوق البشر وأن كل العالم في خدمتهم.. يحاصرون المدن ويقطعون المياه.. يقيمون الجدران المصمته ويسرقون حرية المخلوقات</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;يلوثون الهواء ويلونون السحب بالفسفور السام.. يهاجمون سفن الرحمة البريئة، ويقتلون حمائم السلام ثم يصرخون كما صرخوا عبر التاريخ: &quot;نحن مضطهدون!&quot;&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إرهاب عاهر وهو أسوأ أنواع الأرهاب إذ يرهب الجلاد الضحية التي تأمن إليه وتركن إلى حماه.. إنه إرهاب من صنف لم يعرف له العالم مثيلا من قبل&#8230; يقتل فيه الحاكم أبناء جلدته إرضاء للكفرة، ويعذب فيه ولي الأمر أسرته تنفيذا لأمر من الفجرة.. نحارب معك يا سيدي المتسلط خوفا منك، وطمعا فيك، ونحاصر ذوينا كي نرضيك، ونتعاون معك في التجسس عليهم كي نحميك.. هذا إرهاب الخدامين والمقهورين، والفاسدين العاجزين لا تقدرعلى فعله إلا العاهرات. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; صفقت مع المصفقين رغم أني لا أفهم اللغة الأنجليزية التي كان يرطن بها حيث أنني إعتمدت على زميلي الذي عاش في الركن الشرقي من لندن لعديد من السنوات.. يتكوم في فراشه الحقير ككلب غير أليف، ويتبول في سطل كالسجين، ويأكل بقايا &quot;السوبر ماركت&quot; قبل أن تتلف.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إلتفت إليه وهو يترجم لي ما يقوله الرجل المتنعم الذي يبدو أنه من أتباع أحد الأحزاب المعروفة وأنا أنظر إلى أسنانه حيث إكتشفت أنه لا يملك منها الكثير، فقد فقد إثنتين في عراك مع ملاكم غير محترف، وإثنتين في شجار مع زوجته التي منحته الأقامة، وعشرة في معركة مع البوليس.. وراعني أنه لا يؤمن بأن هذا البلد يتمتع بديمقراطية رفيعة تسمح فيها لأناس مثل ذلك المتكلم المشاكس بقول ما يريد.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">ضحك مرافقي بأسى، واستنشق هواء باردا يهب من ناحية &quot;التايمز&quot; جعلني أعتقد أنه من دعاة البيئة النظيفة لولا أنه سحب سيجارة رخيصة ومجها بقوة قبل أن ينفث منها دخانا&nbsp;طار من حولي وقارا إلتصق بوجهي، ثم رمق ظلي المطل &quot;كنخلة طليانية،&quot; وقال دعنا ننضم إلى الفيلسوف.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الفيلسوف علي يأتي من بلد في المشرق العربي.. شاب يشع وسامة ونضارة ويرتدي ملابسه على الطريقة الأنجليزية: بنطالا غامقا من صوف &quot;هيلد&quot; يقف عند الكعبين، يتلوه جوربا سميكا يندس في صندل مشبك.&nbsp;أما نصفه الأعلى فيكتنز تحت لباس ثقيل مزركش بألوان غامقة ويعلوه معطف كث.. ويضع على رأسه قبعة جولف تتربع فوق شال فاقع يلتف كثعبان حول العنق. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">هاو دو يو دو؟&nbsp;قال الفيلسوف وهو يلمح في محياي خشية الغريب.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">مساء الخير..&nbsp;أنا بلعيد من ليبيا.. قلت في لهجة أقرب إلى المصرية محاولا أن أجعله يفهم ما أقول متذكرا بأننا لم نفلح حتى الآن في إيصال لكنتنا إلى الأخوة العرب.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لم يكترث صديقي بارتباكي بل بادر بالقول:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">صديقي هذا.. يقول أن هذه البلاد تزخر بديمقراطية عريقة!</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وكأن مس أصاب الفيلسوف، فقد قفز إلى أعلى، ثم إنطوى وتقهقر قبل أن يندفع ويقف على أطراف أصابعه مشرئبا ليريني رجال المباحث المنبثين في الجمع:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">أنت واهم يا .. يا بلعيط.. وحمدت الله أنه لم يقل يا بلعوط..</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">أنت واهم وهما كبيرا.. جملة ذكرتني بدروس القواعد والمفعول المطلق الذي أصر أستاذنا الودود الطاهر الزنتاني على تعليمنا فحواه أياما طويلة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">دعني أقول لك.. قالها بصوت متهدج أخذ يعلو شيئا فشيئا..</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">هذه البلاد لا تختلف عن بلادنا في شيء.. لقد كانوا يقولون عن حكامنا الذين لا يرضون عنهم بأنهم ديكتاتوريون ومتسلطون يمارسون التعذيب وقتل المعارضين.&nbsp;أليس كذلك يا بلعيط؟</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">نعم يا سيد..</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">فادي.. فادي يا بلعيط</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">نعم يا فاضي.. قلت بلهجة خبيثة وأنا لا أصدق إدعاءه بأن بر الأنجليز لا ينعم بديمقراطية حقيقية.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">.. يقولون عن حكامنا ما يقولون.. ورغم أنني أوافقهم إلا أنني أقول أن هذه كلمة حق يراد بها باطل.. فحكامنا يبررون فعلتهم بأنهم مستهدفون أمنيا من عصابات تروم سلب عروشهم وإستعمار يبغي سرقة أرضهم.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">أمنت على كلامه بعفوية، وحككت أنفي ببراءة تدل على عدم تصديقي، بينما إستمر هو في إندفاعه.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">الأمر سيان يا بلعيط.. فلو كانت هذه البلاد تتمتع بديمقراطية حقيقية لما إستطاع رجل ضئيل مثل بن لادن أن يغير مفهوم الحرية عندهم ويقلب كيانهم، ويغير ديدنهم.. أما رأيتهم وهم يترنحون تحت وهم هجوم قادم، ويذعرون لخبر كاذب.. أنظر إليهم الآن منبثين في هذا الجمع يزحفون كالسحالى، ويقفزون كالأرانب بين الجموع.. أنت يا بليعط ترى ديمقراطية، وأنا أرى ديكتاتورية.&quot;&nbsp;ضحك صديقي وأردف:</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&quot;إنهم يتعللون بنفس العذر الذي يقوله حكامنا.. الأمن.. الأرهابيون يبغون تغيير طريقة حياتهم، والأستيلاء على بلادهم.. الرجال السمر سيئون ولا بد من قتلهم جميعا.. إنهم لا يقولون ذلك صراحة ولكنهم ينتدرون به في نكاتهم اليومية التي هي إنعكاس لطريقة تفكيرهم.. التعذيب في السجون، ومطاردة الأبرياء، والحكم دون أدلة، والحبس بالشبهة، والطرد لأقل هفوة.. أتدعي هذه ديمقراطية يا بلعيط.. أهذه دمقراطية با بلعيط.. أجبني.&quot;&nbsp;قالها وهو يحدق في وجهي بغضب.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">لا يا فاضي، ولكن أنفعالك في وجهي هو أيضا ليس من الديمقراطية، فمن حقي أن أخالفك الرأي.&quot;&nbsp;ضحك حتى بانت نواجذه الصفراء، وقال:</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">غلبتني يا بلعيط.. يبدو أنكم في بلادكم تفهمون الديقراطية جيدا.. حسن..حسن.. أقولها لك بلطف: &quot;هل ما يفعلونه الآن من الديمقراطية في شيء؟. هل تشريد العباد، وإطلاق النار على ذوي البشرة الداكنة، ومنع تصاريح الدخول هو فعل ديمقراطي.. أين مبدأ الرأسمالية الأول &quot;دعه يعمل.. دعه يمر.&quot;&nbsp;لقد تنكروا له ولكل الآراء التي أتى بها روسو وكانت وفولتير إنهم منافقون وديمقراطيتهم لا تستند إلى أساس حقيقي.. فالأساس المتين لا يتأثر&nbsp;بهزة مثل هزة بن لادن. إنهم يؤمنون الآن بفلسفة &quot;فوكوياما&quot; المتجنية وأراء &quot;هانتينجتون&quot; العنصرية وعقلية المسيحين الجدد المتعصبة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">أتفق معك، ولا أتفق&quot; قلت أنا محاولا أن أكون فيلسوفا مثله..</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">أنا أعتقد يا سيدي أن هذه الهزة هي هزة مفتعلة يريدون بها محاربة الأسلام الذي رأوه ينتشر إنتشارا لا يردعه سد أو جدار بين ظهرانهيم.. إنهم يريدون تشويه سمعتنا وإظهارنا في أسوأ الصور حتى يقنعوا النشأ بأننا ديننا دين متخلف.. لهذا فهم يشجعون بعض المسلمين على إنتهاج خطا مغايرا لطبيعة الدين.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">وهل تريد أن تقول لي أن ما فعله بن لادن هو كذبة كبرى.. هل تريد أن تصدق الدعاية المغرضة التي دأبت على إظهارنا بمظهر العجزة؟&nbsp;قال فادي وهو يصر على أسنانه.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">لا يا سيدي.. أنا أعرف أن ما حدث كان حقيقة واقعة، ولكنني أقول أن مراجعة الوقائع تدل على أن هناك تشجيع وصمت متعمد من أجهزتهم الأمنية حتى تقع الكارثة ويتم إستغلالها في محاربة العرب والمسلمين.&nbsp;قلت في تؤدة قاتلة.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">ربما يكون هذا صحيحا، ولكن هذا كشف زيف ديمقراطيتهم.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">لا يا فاضي.. هذه القسوة ممنهجة ولا يتم تطبيقها إلا علينا.. هل رأيتهم كيف يحاكمون بني جلدتهم المتورطين في العملية؟. هل سمعت برجل من الغرب تعرض لنهش الكلاب أو تعرية العورة مثلما حدث لنا؟.&nbsp;لقد سمعنا بالباسك والكورسيكيين والقمصان الحمر والبادرماينهوف ولكننا لم نسمع بأنهم تعرضوا لأي صنف من أصناف التعذيب والدعاية المغرضة التي تعرض لها أبناءنا..&nbsp;ألا ترى معي أن كل ما حدث كان ممنهجا؟.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لم يجب صديقي، ولكنه نظر إلى بأعجاب ورثاء في آن:</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">يبدو أنكم هناك لا تستجيبون بسهولة يا بلعيط.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;">حييته بابتسامة، وسرت في طريقي يتبعني ظلي الذي ألبسوني إياه قسرا.</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اسماء لها معنى (حديقة الانسان)</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Jul 2010 13:50:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد مطر]]></category>
		<category><![CDATA[اسماء لها معنى]]></category>
		<category><![CDATA[حديقة الانسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://q8lots.net/?p=999</guid>
		<description><![CDATA[للكاتب,أحمد مطر
	

حين أخبرته &#171;معلولة&#187; بأنها حامل، قفز &#171;سالم&#187; قفزة عالية تخطى بها جميع ألوان ردود الفعل المتوقعة، وهبط مركِّزاً همته كلها في ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">للكاتب,أحمد مطر<br />
	</span></h1>
<p><a href="http://q8lots.net/wp-content/uploads/f0d48ab35ca5be7a082fd7a20d608c63c60f04c2_300x391_Q75.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-full wp-image-1000" height="391" src="http://q8lots.net/wp-content/uploads/f0d48ab35ca5be7a082fd7a20d608c63c60f04c2_300x391_Q75.jpeg" title="f0d48ab35ca5be7a082fd7a20d608c63c60f04c2_300x391_Q75" width="300" /></a></p>
<p style="text-align: right;">حين أخبرته &laquo;معلولة&raquo; بأنها حامل، قفز &laquo;سالم&raquo; قفزة عالية تخطى بها جميع ألوان ردود الفعل المتوقعة، وهبط مركِّزاً همته كلها في رد فعل كأنه أنفق عمره على تربيته: سنسميه &laquo;صابر&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">خبّأت المرأة اعتراضها وراء ضحكة غير ناضجة: لماذا صابر؟ لا هو اسم أبيك ولا هو اسم أبي!</p>
<p style="text-align: right;">تسلل صوته من فجاج شاربه الكث الجائر على شفتيه: يعجبني&#8230; أحب أن يقال لي &laquo;أبو صابر&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">وإذ لم يكن أفق &laquo;سالم&raquo; أبعد من أنفه، فإنه لم يتوصل إلى القول إنه اختار الاسم تيمناً بحالة جميع المواطنين، وإذ لم تكن &laquo;معلولة&raquo; على علم بأن بعض الناس يطلق على الحمار هذه الكنية، فإنها لم تواصل الاعتراض. لكنها تساءلت: ومن أدراك أنه ولد؟</p>
<p style="text-align: right;">قطب حاجبيه وهتف مستنكراً: ماذا تريدين أن تقولي؟</p>
<p style="text-align: right;">ردت: أقول لنفرض أنها بنت.</p>
<p style="text-align: right;">استدار عنها مجدفاً بيديه من ورائه وكأنه يكنس الغبار: فال الله ولا فالك.</p>
<p style="text-align: right;">ومضت الأشهر التسعة تركض، ولعلها في تسارعها كانت تستعجل صفع &laquo;سالم&raquo; بفال الله الذي توافق تماماً مع فال &laquo;معلولة&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-999"></span></p>
<p style="text-align: right;">وبعد الولادة ظلت &laquo;معلولة&raquo; النفساء خائفة، فيما ظل &laquo;سالم&raquo; الكظيم مشغولاً بمداراة وجهه المسود، لذلك فقد مضت ثلاثة أسابيع من دون أن يكلف أحدهما نفسه عناء اختيار اسم لتلك الصرخة الملفوفة.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما سألتهما القابلة في الأسبوع الرابع عما إذا كانا قد توصلا إلى تسمية &laquo;القمر&raquo; بادر سالم تحت طائلة الحرج إلى مشاورة زوجته، ولم يطل الأمر بينهما حتى تنهد بتسليم من لا حيلة له: &laquo;مقبولة&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">ولم يخف على القابلة أن وراء اسم &laquo;مقبولة&raquo; كلاماً محذوفاً من قبيل &laquo;&#8230;هذه المرة&raquo;، لكنها ابتسمت لهما قائلة: تتربى بعزكم.</p>
<p style="text-align: right;">وحين اقترب مخاض معلولة للمرة الثانية، احتوت يد الأقدار وجه سالم المترقب بصفعة رائعة صبغت سواد وجهه الكظيم بالأحمر.</p>
<p style="text-align: right;">وفي المعاهدة اليائسة التي وقعاها هذه المرة، بعد أسبوع من ميلاد الطفلة الجديدة، سمياها &laquo;مَرضيّة&raquo;، وكأنهما يشترطان، ضمناً، أن تأتي الجثة المقبلة على مقاس جلباب &laquo;صابر&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">ولم يأت صابر. فقد أصرت السماء، مكافأة لهما على قبولهما ورضاهما، أن تمنحهما قمراً جديداً في المرة الثالثة، وهي المرة التي استحت فيها القابلة من أن تسأل، لكن &laquo;سالم&raquo; الذي تورم وجهه من كثرة الصفعات، هو الذي تطوع بقراءة القرار من دون مشاورة زوجته، إذ أجهش شاربه الكث في وجه القابلة قائلاً: &laquo;كفاية&raquo;&#8230; اسمها &laquo;كفاية&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">وكان واضحاً جداً أنه بذلك لم يعد يؤمن بالمعاهدات، وأن اللفظة التي أطلقها على ابنته لم تكن تسمية بقدر ما كانت اعتراضاً وإغلاقا للباب.</p>
<p style="text-align: right;">وزمجرت عاصفة المخاض الرابع فلم تبقِ باباً ولا شباكاً، ولاكت اعتراض سالم، ثم بصقته في وجهه قمراً رابعاً.</p>
<p style="text-align: right;">قال هذه المرة بسرعة: &laquo;منتهى&raquo;&#8230; البنت اسمها &laquo;منتهى&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">وإذ كان سالم يطمئن آماله التي باخت، بإحكام ربط كيس البنات بخيط هذا الإسم الذي بدا قراراً مبرماً أكثر منه اسماً، كانت خيبته تقهقه وراء الحجاب بعذوبة موجعة، وكأنها تقول &laquo;أنت الذي يقرر؟ من تحسب نفسك أيها العضروط؟&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">وامتلأت فراغات يأس العضروط، على توالي الأعوام، بأقمار جديدة، واجهها في البداية بمواصلة العناد&#8230; &laquo;ختام&raquo;، ثم عبر الى تصنع اللامبالاة&#8230; &laquo;صدفة&raquo;، ثم تقهقر إلى ضفة التسليم الذليل&#8230; &laquo;قسمة&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">وإذ قرر في النهاية أن يحقق تسوية ما، بإضافة تاء مربوطة لصابر الذي سيأتي أنثى، سحبت القابلة بساط رحلته الثامنة من تحته، فقلبته على قفاه قائلة: البشارة&#8230; ولد!</p>
<p style="text-align: right;">في الحقيقة، لم يكن الشيء الذي بشرت به القابلة مما يمكن تسميته ولداً إلا بالمجاز، كما لم يكن في منظره، بأفضل حالات التعاطف والتعزية، ما يدعو إلى وصفه بالبشري&#8230; كان مجرد شريحة لحم بائسة تبدو لتقشفها ودمامتها كأعطية شحاذ.</p>
<p style="text-align: right;">وعلى رغم مواصفات الفضلة البالية التي تركتها البنات خلفهن، لم ينفلت حجر واحد من جبال فرحة &laquo;سالم&raquo; الراسخة.</p>
<p style="text-align: right;">شيء واحد أقلقه وأقلق الوالدة المرزوءة بفرحتها&#8230; هو أن هذا المخلوق المشرف على الذهاب قبل مجيئه لن يحتمل مطلقاً ترف اسم &laquo;صابر&raquo;، إذ بدا أنه يحتاج إلى تعويذة غير عادية تحنن قلب الموت عليه.</p>
<p style="text-align: right;">وهكذا، وعلى نقيض المتوقع، تخلى سالم عامداً عن الإسم الذي واظب طول حياته على صيانته وتلميعه ارتقاباً للساعة الموعودة.</p>
<p style="text-align: right;">قال لزوجته بصوت ذابل: نسميه &laquo;محروس&raquo;.</p>
<p style="text-align: right;">وكان الإسم، بالفعل، تعويذة رائعة، لقد عاش الولد.</p>
<p style="text-align: right;">وعندما أقمت مع &laquo;محروس&raquo; مضطراً، بعد أعوام طويلة، كان العم &laquo;سالم&raquo; قد شبع موتاً، وبقيت &laquo;معلولة&raquo; من بعده معلولة بين أمراضها المتراكمة وشوقها إلى محروس الذي لا تعرف له مكاناً، ولا تعرف موعداً لعودته.</p>
<p style="text-align: right;">قال لي مرة: ألا ترى أن أبي كان ملهماً؟ لقد انطبقت أسماء أخواتي عليهن حرفياً، وكفلت لهن كل خير، القبول والرضا والكفاية في العيش ومنتهى النجاح وحسن الختام مع أزواج قضت القسمة الجميلة أن يكونوا أكفاء طيبين.</p>
<p style="text-align: right;">قلت له وأنا أتأوه من أثر ضربات تلقيتها قبل ساعات: العب بالألفاظ كما تشاء&#8230; أما أنا فلست أرى الأمر إلا صدفة، وللمناسبة&#8230; لماذا نسيت &laquo;صدفة&raquo;؟ ألا ترى أن صدفتها كانت سيئة إذ تزوجتني أنا المقيم ها هنا معك؟ وأنت&#8230; بماذا نفعك إلهام العم رحمه الله؟ فلو أنه تشبث باسم &laquo;صابر&raquo; حتى النهاية لأفلح في جعلك مواطناً صالحاً، أو حتى جحشاً&#8230; وماذا في ذلك؟ كنت، في الأقل، ستبقى جحشاً في بيت أمك. لكن أنظر إلى نفسك الآن&#8230; ها أنت &laquo;محروس&raquo; هنا&#8230; فماذا أفادك أن تكون محروساً بهؤلاء القساة الغلاظ في &laquo;بيت الخالة&raquo;؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حزن من الافق لاح لنا</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d9%82-%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d9%82-%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 27 Apr 2010 22:25:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[حب]]></category>
		<category><![CDATA[حزن]]></category>
		<category><![CDATA[خاطرة]]></category>
		<category><![CDATA[دموع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=945</guid>
		<description><![CDATA[اعود للكتابة من جديد بعد توقف دام طويلا لاسباب في نفسي 







www.youtube.com/watch?v=BfT7irhE8_Q

	بلاعنوان ,,,
	قبل 9 شهور,,
	تبدلت احوالها جبرا
	فقلت:
	حزن من الافق لاح لي ولها ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">اعود للكتابة من جديد بعد توقف دام طويلا لاسباب في نفسي <img alt="حزن من الافق لاح لنا" border="0" class="inlineimg" src="http://www.q8lots.net/ib/images/q8lots1/2.gif" title=":2:" /></span></p>
<p style="text-align: center;"><span class="youtube">
<object width="425" height="344">
<param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/BfT7irhE8_Q&amp;color1=d6d6d6&amp;color2=f0f0f0&amp;border=0&amp;fs=1&amp;hl=en&amp;autoplay=0&amp;showinfo=0&amp;iv_load_policy=3&amp;showsearch=0?rel=1" />
<param name="allowFullScreen" value="true" />
<embed wmode="transparent" src="http://www.youtube.com/v/BfT7irhE8_Q&amp;color1=d6d6d6&amp;color2=f0f0f0&amp;border=0&amp;fs=1&amp;hl=en&amp;autoplay=0&amp;showinfo=0&amp;iv_load_policy=3&amp;showsearch=0?rel=1" type="application/x-shockwave-flash" allowfullscreen="true" width="425" height="344"></embed>
<param name="wmode" value="transparent" />
</object>
</span><p><a href="http://www.youtube.com/watch?v=BfT7irhE8_Q">www.youtube.com/watch?v=BfT7irhE8_Q</a></p></p>
<p style="text-align: center;">
	<font color="DarkGreen">بلاعنوان ,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">قبل 9 شهور,,</font></p>
<p>	<font color="Black">تبدلت احوالها جبرا</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">فقلت</font>:</p>
<p>	<font color="Black">حزن من الافق لاح لي ولها </font></p>
<p>	<font color="Black">وغياب بات على اعتابي واعتابها</font></p>
<p>	<font color="Black">والم الم يعصف بي وبها,,,</font></p>
<p style="text-align: center;"><span id="more-945"></span><br />
	<font color="Black">&lt;</font><br />
	<font color="Black">&gt;</font><br />
	<font color="Black">&lt;</font><br />
	<font color="Blue">مجرد مدخل</font><br />
	<font color="Black">&gt;</font><br />
	<font color="Black">&lt;</font><br />
	<font color="Black">&gt;</font></p>
<p>	<font color="Black">وبعد 9 شهور,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">تصادف عيوني عيونها,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">بلا ميعاد كنا,,بنفس المكان!!!</font></p>
<p>	<font color="Black">وتسمرت بمكاني,,وهي تحدق بي,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">ورأيت الدمع من عينيها يجري,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">وانا باتت العبرة تخنقني,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">فبدلت العبرة ,,,ببسمه</font></p>
<p>	<font color="Black">ومااقسى البسمه حينما ندعيها</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">وقلت لها</font>:</p>
<p>	<font color="Black">كيف الدنيا وهواها؟؟</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">فقالت</font>:</p>
<p>	<font color="Magenta">آآه من الدنيا وعثراتها!!</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">وزادت</font>:</p>
<p>	<font color="Magenta">انظر لدمعي وهو يشتكي!!!</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">فقلت مخففا</font>:</p>
<p>	<font color="Black">ها انا ذا معك ولو خيروني لكررت حبك</font></p>
<p>	<font color="Black">وانا اعرف الانتحار هو الوصول لك <img alt="حزن من الافق لاح لنا" border="0" class="inlineimg" src="http://www.q8lots.net/ib/images/q8lots1/y12.gif" title=":y12:" /></font></p>
<p>	<font color="Black">في المنفى امارس حبي لكِ,,وماغبتي عن بالي..</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">فقالت</font>:</p>
<p>	<font color="Magenta">انظر لنحري تجد به حبك موسوما&#8230;</font></p>
<p>	<font color="Magenta">وهاهنا (</font><font color="Red">قلبها</font>) مازلت احفظ حبك</p>
<p>	<font color="Magenta">حاولت ان انساك,,,واشغل نفسي </font></p>
<p>	<font color="Magenta">فلم اجد غير صورتك في كل مكان!!</font></p>
<p>	<font color="Magenta">حاولت ان اكرهك؟؟</font></p>
<p>	<font color="Magenta">فلم اجد غير حبي لك واقفا بالمرصااااد,,,</font></p>
<p>	<font color="Magenta">دفء صوتك يتردد في مسمعي في كل يوم&#8230;</font></p>
<p>	<font color="Magenta">احبك واحبك واحبك,,ولكن الظروف ضدي</font></p>
<p>	<font color="Magenta">وانت تعلم بالاحوال</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">فقلت</font>:</p>
<p>	<font color="Black">هدئي من روعك,,فانا مازلت انا</font></p>
<p>	<font color="Black">احبك احبك احبك حبا كثيرا,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">وعلى عهدنا مازلت اسيرا,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">وماغيابنا الا جبرا,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">حتى تعيشي حياتاً مستقرا,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">تنهدي قليلا,,,فانت خائفة ومرهقه,,,</font></p>
<p>	<font color="Black">فمازلت انا وقلبي واحضاني لكِ,,</font></p>
<p>	<font color="Black">فلا تقتليني بعبراتك,,واستبدليها بضحكاتك</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">فقالت</font>:</p>
<p>	<font color="Magenta">تلبستني حتى في طريقة كلامي,,</font></p>
<p>	<font color="Magenta">واصبحت اشير للناس بخصالك وافعالك,,</font></p>
<p>	<font color="Magenta">بحق حبا مازال منقوشا,,,</font></p>
<p>	<font color="Magenta">لاترحل عني؟؟؟</font></p>
<p>	<font color="Magenta">فالطير في كل موسم يعود لعشه!!</font></p>
<p>	<font color="Magenta">فانت لي العش والمحبه..</font></p>
<p>	<font color="DarkRed">فقلت خاتما</font>:</p>
<p>	<font color="Blue">Now we are free </font><img alt="حزن من الافق لاح لنا" border="0" class="inlineimg" src="http://www.q8lots.net/ib/images/q8lots1/2.gif" title=":2:" /></p>
<p>	<font color="Black">+++++++++++++++++++++</font></p>
<p style="text-align: center;">
	<font color="Black">محمد</font></p>
<p>	<font color="Black"><img alt="حزن من الافق لاح لنا" border="0" class="inlineimg" src="http://www.q8lots.net/ib/images/q8lots1/y12.gif" title=":y12:" /></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d9%82-%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%84%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لوحة بلقيس</title>
		<link>http://www.q8lots.net/%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://www.q8lots.net/%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Apr 2010 03:27:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>q8pm</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات]]></category>
		<category><![CDATA[احمد فوزي]]></category>
		<category><![CDATA[لوحة بلقيس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.q8lots.net/?p=935</guid>
		<description><![CDATA[لَوْحَةُ بِلْقيس \\ أحمد فوزي أبو بكر

&#160;
جَفَّ احمرارُ شفاهِها وَجَلاً 
لتحتذرَ السّقوطَ&#160;بِلُجَّةٍ 
يغتالُ عينيها 
خضوعٌ للّذي تخطو لَهُ
.. 
قدمٌ تلامسُ ظلَّها المائيَّ ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 class="contentheading"><span style="background-color: rgb(255, 255, 0);">لَوْحَةُ بِلْقيس \\ أحمد فوزي أبو بكر</span></h2>
<p><a href="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/bd6eec6611da90c1f5ff2dba42db1a7c.jpeg"><img alt="" class="alignleft size-full wp-image-936" height="220" src="http://www.q8lots.net/wp-content/uploads/bd6eec6611da90c1f5ff2dba42db1a7c.jpeg" title="bd6eec6611da90c1f5ff2dba42db1a7c" width="194" /></a></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">جَفَّ احمرارُ شفاهِها وَجَلاً </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">لتحتذرَ السّقوطَ&nbsp;بِلُجَّةٍ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">يغتالُ عينيها </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">خضوعٌ للّذي تخطو لَهُ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">.. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">قدمٌ تلامسُ ظلَّها المائيَّ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">ترنو للسّماءِ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">كأنَّما مَلَكٌ يُرَفْرِفُ فوق هالتِها</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">فتمشي فوقَ بلّورٍ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">لتَتْبَعَها الصقورُ السّودِ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">فوقَ العاجِ والياقوتِ&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">سِرْبَ حمائمٍ بيضاءْ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">..</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">وحذاؤها الخمريُّ مهدورٌ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">على دربِ الحريرِ لساحةِ البلّورِ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">في زهرٍ تَلَحَّفَهُ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">وَوَمْضُ السّاقِ تلو السّاقِ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">سيفانِ استباحا نظرةَ المشتاقِ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">والشَّعرُ&nbsp;احتفاءُ النارِ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">في كفٍّ لجِنِّيٍّ تبرَّأَ من قبيلتهِ&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">لِيَهْربَ&nbsp;مع صهيلِ الرّيحِ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">يُشعلُ مضجعَ الآفاقْ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">.. </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;"><span id="more-935"></span></span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">والصَّمتُ قد شطرَ الفضاءَ مُقَدَّراً</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">من فوقِ عفريتٍ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">يحلّق في فضاءِ القصرِ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">أرهق ثلّةَ الكُهّانِ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">تحتَ القبّة الصفراءْ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">..</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">هي غيمةٌ سارت إلى الشبّاكِ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">وانفرجت على</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">شمسٍ أحاطتها بقوسٍ يَرْشُقُ الألوانَ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">فوقَ المعبدِ الجبليِّ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">تَرتقِبُ الّذي لسنا نراهْ</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">&#8230;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">هي قطّةٌ يحلو لها التنكيلُ </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">بالأفعى اسْتكانت</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">تحتَ شالٍ يرتمي ثملاً </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">على عُشبٍ وماء</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">&#8230;</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">هي راحةٌ&nbsp;قبضت </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">على اللاّشيءِ في رَمْلِ المدى</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">هي لوحةٌ وُهِبَت </span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">بروحِ الوهمِ من رَحِمِ الهواء</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt; text-align: right;"><span style="font-size: 26px;">&#8230;&#8230;..</span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.q8lots.net/%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
